الرئيسية / أخـــر الــفــعــالــيــات / أبداع أدبي أبها تنظم لقاءً مع الأستاذ علي الهويريني

أبداع أدبي أبها تنظم لقاءً مع الأستاذ علي الهويريني

ضمن أنشطة لجنة إبداع في نادي أبها الأدبي, عُقد لقاء عصر أمس مع الفنان علي الهويريني, في البداية قدم للقاء الأستاذ الشاعر مريع سوادي عضو مجلس إدارة نادي أبها الأدبي, حيث رحب بالشاعر والحضور من أعضاء لجنة إبداع وغيرهم, ثم أحال الحديث للضيف والذي بدأ حديثه بحمد الله والثناء عليه وشكر النادي على الاستضافة ثم ساق التحية للمكان وأهله, وبدأ حديثه معرفاً كلمة (فن) بأنها هي الإحسان في العمل, وقد استشهد بفن العبادة على أنه الإحسان في العبادة, وقد تطرق في تعريفه إلى تعريفات كلمة المسرح عالمياً, وقال بأن الاسم الأنسب له الجامع حيث يتم جمع الناس فيه وتسليط الضوء عليهم, ثم تحدث عن الأدب والشعر فقال: بأنه فن اصطياد الكلمات ووضعها في أماكنها المناسبة, وبين بأن القرآن هو المصدر الرئيس للعلم, كما أن كتب الأديان الأخرى هي المصادر الرئيسة للمنتسبين إليها, ومن حيث القصة أكد أنها هي المعرفة والدراية بأحوال المجتمع وسبر أغوارها وفحص عقول المتلقين وفهمها حتى يتمكن الكاتب من تقديم الملائم, مستشهداً في ذلك بقصص القرآن الكريم, كما تحدث عن الافتقار إلى وجود كاتب يستنبط الحوادث التاريخية ويكتبها في محاولة لتقريب أحداثها للمتلقين ومثل لذلك بأحداث حجلا التاريخية, وأكد أن الكتاب الشرقيين بعيدين تماماً عن مسرح الأحداث, ويتركز اهتمامهم بالخيال الرومنسي, وأوضح أن ذلك من أهم أسباب انحدار الدراما العربية, وتوصل إلى أهمية ظهور كتاب يستطيعون إفهام الجمهور بمعنى التعامل مع الأشياء نتيجة لما يعرفه عن الناس, مؤكداً على أهمية سمو الأخلاق لدى الكاتب الذي يهتم بصنع الوعي الإنساني, بعكس الكاتب الذي يكتب ما يريده الناس, والذي قد يغرق في تناول مواضيع تقود إلى هبوط وانحطاط المجتمع كالجنس والعشق والغرام.

وفي المداخلات تحدث الأستاذ يحيى العلكمي قائلاً إن الإشكال البارز حول المسرح ما بين المتطرف الذي يرى أنه ليس لدينا مسرح وأننا واهمون بهذا الحلم, فيما يرى أخرون بأن هنالك محاولات جادة للبحث عن حضور, ووجه سؤاله للضيف عن كيفية وضع جسر من التفاهم بين المنطقتين, وعلق الهويريني على هذا التساؤل بأننا يجب ألا ننتظر الفرصة حتى تحين, بقدر ما على المهتمين بالمسرح من المبادرة وصناعة الفرق المسرحية التي تستطيع أن تخترق المجتمع دون انتظار الإذن أو تحين الفرص, ورأى أنه لابد أن ينطلق ذلك الفعل من خلال المفاهيم القريبة من استيعاب المجتمع, فيما تحدث الأستاذ زايد حاشد عن قضية الهاجس الكبير وقضية البدء وهي الحرية والتي تعتبر هاجساً لكل كاتب من أي اتجاه كان قصة أو رواية أو شعر, وأكد بأن هذه الأعمال تقع تحت حالة من التقزيم تحت وطأة التقاليد الاجتماعية في مستوى, والمحظور الديني في مستوى أخر وكذلك المحظور السياسي, مما جعل الكاتب غير قادر على صناعة عمل يتميز بالحرية التامة, ووضع المتلقي عاجزاً عن الوصول للعمل الحر, وأنتج من ذلك سؤالا للضيف عن مستوى الحرية للكاتب والمتلقي في ظل تدني مستوى الحرية كما يرى, وقد علق الهويرني على هذا التساؤل قائلاً إنه من جماليات المبدعين أنهم لم يأتوا في أماكن تتمتع بالحرية, بل كانوا يشعرون بالمعانة نتيجة ما يحملونه من حمل ليس بالخفيف, موضحاً دور اللغة هنا واتساعها لتعمل على مساعدة المبدع حتى يقوم بدور الاحتيال اللغوي لتمرير الرسائل ذات الوعي المبكر.

وفي نهاية اللقاء شكر مقدم اللقاء الأستاذ مريع سوادي الضيف باسم أعضاء لجنة الإبداع بالنادي على الحضور والحديث والتفاعل, وقدمت للضيف هدية لجنة أبداع.

شاهد أيضاً

“صفحات من تاريخ محايل ونصوص وحكايات ” أمسية بثقافية محايل

​المركز الإعلامي لمهرجان محايل نظمت اللجنة الثقافية التابعة لنادي أبها الأدبي مساء امس , أمسية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *